الشيخ حسين بن جبر

445

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

الأسد ، والساعات في الحركات ، وكم بين السراري والذراري ؟ قال : سأنظر في الأسطرلاب . فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ، وقال له : ويلك يا دهقان أنت مسيّر الثابتات ؟ أم كيف تقضي على الجاريات ؟ وأين ساعات الأسد من المطالع ؟ وما الزهرة من التوابع والجوامع ؟ وما دور السراري المحرّكات ؟ وكم قدر شعاع المنيرات ؟ وكم التحصيل بالغدوّات ؟ فقال : لا علم لي بذلك يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام له : ويلك يا دهقان ، هل نتج علمك أن انتقل بيت ملك الصين ، واحترقت دور بالزنج ، وخمد بيت نار فارس ، وانهدمت منارة الهند ، وغرقت سرانديب ، وانقضّ حصن الأندلس ، ونتج « 1 » بترك الروم بالرومية . وفي رواية : البارحة وقع بيت بالصين ، وانفرج برج ماجين ، وسقط سور سرانديب ، وانهزم بطريق الروم بأرمينية ، وفقد ديّان اليهود بإيلة ، وهاج النمل بوادي النمل ، وهل ملك إفريقية ، أكنت عالماً بهذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين . وفي رواية : أظنّك حكمت باختلاف المشتري وزحل ، إنّما أنار لك في الشفق ، ولاح لك شعاع المريخ في السحر ، واتّصل جرمه بجرم القمر . ثمّ قال : البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كلّ عالم سبعون ألفاً ، والليلة يموت مثلهم ، وهذا منهم ، وأومىء بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي ، وكان جاسوساً للخوارج في عسكره ، فظنّ الملعون أنّه يقول : خذوه ، فأخذ بنفسه ، فمات ، فخرّ الدهقان ساجداً . فلمّا أفاق قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألم أروك من عين التوفيق ؟ فقال : بلى ، فقال :

--> ( 1 ) في « ط » : ونبح .